منهج السعودية

صيام الانسان للدهر كله يعتبر

صيام الإنسان للدهر كله يعتبر ، هو عنوان هذا المقال، ومن المعلوم أنَّ الصيام من شعائر الإسلام، وأنَّه مفروضٌ على المسلمين في شهر رمضان، ولمن شاء له أن يتنفل بما شاء من الأيام بعد رمضان، لكن هل يجوز للمسلم صيام الدهر كله؟ وماذا يعتبر صيامه للدهر كله؟ وهل هناك أيامًا يصومها الإنسان وتُحسب له أجر صيام الدهر كله؟ وما هو فضل الصيام.

صيام الإنسان للدهر كله يعتبر

صيام الدهو يعني صيام الإنسان جميع أيام السنة ولا يُفطر إلى يومي العيد وأيام منى، وقد اختلف الفقهاء في حكمه على عدة أقول، فذهب الحنفية إلى كراهة صوم الدهر كله؛ إذ أنَّ ذلك يضعف جسده، وذهب المالكية والشافعية والحنابلة إلى استحباب صيام الدهر كله بشرط عدم خشية الإنسان على نفسه من الضرر وأن لا يسبب ذلك تقصيره في أداء الحقوق والواجبات، ودليلهم في ذلك عموم الآيات الدالة على فضل العبادة وعمل الخير مثل قوله تعالى: {مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا}، وبناءً على مت تمَّ ذكره من أقوال فإنَّ صيام الإنسان للدهر كله يعتبر مكروهًا عند الأحناف ومستحبًا عن المالكية والشافعية والحنابلة.

صيام ستة أيامٍ من شوال

إنَّ صيام ستة أيامٍ من شوال بعد فريضة رمضان يعدُّ سنةً مستحبةً عن رسول الله -صلى الله -عليه وسلم- وفي ذلك فضلٌ عظيم، وأجرٌ كبير؛ إذ أنَّ من صامها يُحسب له أجر صيام الدهر كلِّه، ودليل ذلك قول رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: “مَن صامَ رَمَضانَ ثُمَّ أتْبَعَهُ سِتًّا مِن شَوَّالٍ، كانَ كَصِيامِ الدَّهْرِ”.

فضل الصيام

إنَّ للصيام عدة فضائل، وسيتمُّ في هذه الفقرة ذكر بعضًا منها، وفيما يأتي ذلك:

  • أنَّ الصيام من أفضل الأعمال، ودليل ذلك قول رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: “عليكَ بالصَّومِ فإنَّهُ لا عدلَ لَه”.
  • أنَّ الصيام جنة من شهوات الدنيا وعذاب الآخرة، ودليل ذلك قول رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: “الصِّيَامُ جُنَّةٌ فلا يَرْفُثْ ولَا يَجْهلْ”.
  • أنَّ الصيام يشفع لصاحبه يوم القيامة، ودليل ذلك قول رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: “الصِّيامُ والقرآنُ يَشْفَعَانِ للعبدِ ، يقولُ الصِّيامُ : ربِّ إنِّي مَنَعْتُهُ الطَّعَامَ والشَّرَابَ بِالنَّهارِ ؛ فَشَفِّعْنِي فيهِ ، ويقولُ القُرْآن : ربِّ مَنَعْتُهُ النَّوْمَ بِالليلِ ؛ فَشَفِّعْنِي فيهِ ، فيشَفَّعَانِ”.
  • الصيام سبب لدخول الجنة ودليل ذلك قول رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: “إنَّ في الجنةِ بابًا يقالُ له : الريَّانُ يقالُ يومَ القيامةِ : أين الصَّائمون ؟ هل لكم إلى الريَّانِ ؟ من دخلَهُ لم يظمأْ أبدًا فإذا دخلوا أغلِقَ عليهم ، فلم يدخلْ فيه أحدٌ غيرُهم”.
  • أنَّ الصيام سبب لمغفرة الذنوب، ودليل ذلك قوله تعالى: {إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِرَاتِ وَالْخَاشِعِينَ وَالْخَاشِعَاتِ وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقَاتِ وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَاتِ وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا }.
  • أنَّ الصيام سبيل لغرف الجنة، ودليل ذلك قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: “إنَّ في الجنَّةِ غُرفًا تُرَى ظُهورُها من بطونِها وبطونُها من ظُهورِها فقامَ أعرابيٌّ فقالَ لمن هيَ يا رسولَ اللَّهِ فقالَ لمن أطابَ الكلامَ وأطعمَ الطَّعامَ وأدامَ الصِّيامَ وصلَّى باللَّيلِ والنَّاسُ نيامٌ”.

صيام الإنسان للدهر كله يعتبر، مقال تمَّ بيان حكم صيام الدهر كله عند الأئمة الأربعة، ثمَّ تمَّ ذكر فضل صيام ستِّ أيامٍ من شهر شوال مع الدليل من السنة النبوية المطهر، وفي الختام تمَّ ذكر بعض فضائل الصيام.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: