منهج السعودية

ما هو المفعول المطلق

تعريف المفعول المُطلَق

يُعرَّف المفعول المُطْلَق -بحسب مُعجم المعاني- بأنّه المصدر المنصوب الدّال على وُقوع الحدث بشكل مُطْلَق، مع عمله على تأكيد عدّة أمور وهي: (الفِعل الذي تمّ صياغة المصدر منه، ونوعه، وعدده)، ويجب الإشارة إلى أنّ للمفعول المُطلَق تعريفات عديدة عند عُلماء الّلغة، مِنهم ابن مالك، وأبو حيّان الأندلُسيّ اللذان اتّفقا على أنّ المفعول المُطْلَق مصدر يدلّ على معنيين اثنين، الأول هو معنى قائم بالفاعل مِثل: (أدرك-إدراك)، أمّا المعنى الثّاني هو معنى صادر عن الفاعل مِثل: (كتب-كِتابة)، كما أنّ هُناك تعريفات أخرى للمفعول المُطلَق مِثل التّعريف العامّ الزّمخشريّ بأنّه “المصدر” فقط دون تخصيصه بشيء آخر، كذلك تعريف ابن عقيل، وابن هشام وغيرهم ممّن اتّفقوا على أنّ المفعول المُطلَق مصدر يُؤكّد على عامله، أو نوعه، أو عدده، ومن الجدير بالذِّكر أنّ المفعول المُطلَق سُمّيَ بهذا الاسم لعدم تقيُّده بحرف جرّ أو غيره من المُقيِّدات مِثل المفاعيل الأخرى، فكُلُّها مُقيّدة بحرف جرّ (المفعول فيه، والمفعول به، والمفعول له، والمفعول معه)، ولهذا أصبح مُطلقاً حُرّاً وغير مُقيّد

أنواع المفعول المُطلَق

المفعول المُطلق المؤكّد للفعل هو المفعول المُطلَق الذي يعمل على تأكيد العامل الخاصّ به مع ما يتضمّنه من معنى، وذلك من خلال تكرار الفِعل دون أي إضافات أخرى، مِثل: (ركضتُ ركْضَاً)،[٤] ويجب الإشارة إلى أنّ هذا النّوع من المفعول المُطلَق لا يتمّ تثنيته ولا جمعه، فلا يصحّ القول: (سامحتُ صديقي مُسامحتين)، والسّبب في منع التّثنية والجمع يعود إلى أنّ المصدر المُؤكِّد هُنا يقصدُ معنى مُجرّداً وعامّاً مُبهماً؛ فوُروده وحده يُدلّل على حالتيّ القليل والكثير، وهذا ما يجعله مُستغنيّاً عن أيّ دلالة عدديّة، ويجب الإشارة إلّا أنّه في حالة وُرود (تاء) في نهاية المصدر “المُبهم” يجوز أن يُجمع أو أن يُثنّى مِثل (صّلى- صلاة-صلاتان-صَلَوَات)، وفيما يلي أمثلة على هذا النّوع

المفعول المُطلَق المُبيّن

للنّوع هو المفعول المُطلَق الذي يُورِدُ وصفاً يتعلّق بنوع الفِعل، أو أيّ شيء يقوم بتوضيحه، مِثل: (درستُ دِراسةً جيّدةً)، كما يقع هذا النّوع في أوجه ثلاثة: الأولّ هو الوصف (النّعت): مِثل (قال قولاً بليغاً)، وتقع كلمة (بليغاً) هُنا نعتاً للمفعول المُطلق (قولاً)، أمّا الوجه الثّاني فهو المُضاف: مِثل (قال قولَ البُلَغَاء)، وتقع كلمة (البُلَغاء) هُنا مُضاف إليه للمفعول المُطلق (قولَ) وهو مُضاف في نفس الوقت، وأخيراً الوجه الأخير، وهو المُقترن بأل التّعريف: مِثل (قال القَوْل)، وتقع كلمة (القَوْل) هُنا مفعولاً مُطلَقاً مُضافاً له أل التّعريف، ويجب الإشارة إلى أنّ هذا النّوع من المفعول المُطلق يُثنّى ويُجمع عند أهل النّحو، إلّا أنّ سيبويه قال أنّ التّثنية والجمع لهذا النّوع -قياسيّاً- غير صحيح، أمّا سماعياً جاز ذلك، وفيما يلي الأمثلة التّوضيحيّة:

المفعول المُطلق المُبيِّن

للعدد هو المفعول المُطلَق الدّال على عدد مرّات حُدوث الفِعل، مِثل: (قفزتُ قفزتيْن)،[٤] كما أنّ هذا النّوع جاز فيه التّثنية والجمع، ولا خلاف عند عُلماء النّحو على هذا، وفيما يلي الأمثلة التّوضيحيّة

العامل في المفعول

المُطلَق يُوضِّح الجدول الآتي العامل في المفعول المُطلَق مع الأمثلة المُوضّحة على كُلّ واحد منها:

النائب عن المفعول المُطلَق

اسم المصدر: هو مصدر قريب من مصدر الفعل الموجود في الجُملة، مِثل: (أعطيتُك عطاءً)، وفي الجُملة كلمة (عطاءً) هي اسم مصدر، وتُعرب نائب عن المفعول المُطلَق منصوب، ويجب الإشارة هُنا إلى أنّ مصدر الفِعل بالأصل: (أعطى-إعطاء).

مُرادِف المفعول المُطلَق المحذوف: مِثل: (قُمتُ وُقوفاً)، وهُنا (وقوفاً) نائب عن المفعول المُطلَق منصوب، وهي مرادف المصدر (قياماً) المحذوف في المعنى.

صفة المفعول المُطلَق المحذوف: مِثل: (أذكرُ الله كثيراً)، و(كثيراً) هُنا نائب عن المفعول المُطلَق؛ لأنّ أصل الجملة (أذكر الله ذكراً كثيراً)، وكان إعراب (كثيراً) نعت للمصدر (ذِكراً)، ولكن عندما حذف المصدر نابت صفته (كثيراً) فأصبح إعرابها نائب عن المفعول المُطلَق منصوب.

اسم الإشارة: مِثل: (يفتخرُ الوطن بأبنائه ذلك الافتخار)، و(ذلك) هُنا نائب عن المفعول المُطلَق، وهو اسم إشارة مبنيّ على السُّكون في محلّ نصب نائب عن المفعول المُطلَق، والّلام: للبعد والكاف: للخطاب.

عدد المفعول المُطلَق: مِثل: (أصبنا الهدف خمسَ إصاباتٍ)، و(خمسَ) هُنا نائب عن المفعول المُطلَق منصوب، وهو عدد للمصدر إصابة.

ما دلّ على آلة الفِعل: مِثل: (ضربتُ الحيوان سوطاً)، و(سوطاً) هُنا نائب عن المفعول المُطلَق منصوب، وهو أداة للضّرب.

بعض الألفاظ مِثل (كُلّ، أيّ): مِثل: (شكرْتُه كلَّ الشكرِ)، و(كُلَّ) هُنا نائب عن المفعول المُطلَق منصوب، كذلك مِثل: (أيَّ درسٍ تدرسْ ادرُسْ)، و(أيَّ) هُنا نائب عن المفعول المُطلَق منصوب، وهو اسم شرط جازم.

الألفاظ التّالية (أتمّ، أجود، أفضل، تمام، أحسن): مِثل: (جاهدتُ أفضلَ جِهاد)، و(أفضلَ) هُنا نائب عن المفعول المُطلَق منصوب.

ضمير المفعول المُطلَق: مِثل: (رسمتُ رسماً لم يرسمهُ أحدٌ غيري)، و(الهاء) هُنا تعود على المصدر (رسماً)، وهو ضمير مُتّصل مبنيّ على الضّم في محلّ نصب نائب عن المفعول المُطلَق

ما دلّ على نوع المفعول المُطلَق: مِثل: (قعد الطّالبُ الافتراشَ)، و(الافتراشَ) هُنا نائب عن المفعول المُطلَق منصوب، وهو أحد أنواع الجلوس.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: